السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
3
تكملة العروة الوثقى
. . . . . . . . . . الجنة » وعن النبي ( ص ) : « من جعل قاضيا ذبح بغير سكين » وفي المرسل : « من حكم في درهمين بغير ما أنزل اللَّه عز وجل فقد كفر باللّه » وفي آخر : « من حكم في درهمين فأخطأ كفر » وعن النبي ( ص ) : « لسان القاضي بين جمرتين من نار حتى يقضى بين الناس فامّا في الجنة وإمّا في النار » إلى غير ذلك . مسألة 1 : القضاء واجب كفائي ، وكذا مقدماته التي منها تحصيل العلم والاجتهاد ، وقد يكون عينيا كما إذا لم يكن في بلده أو ما يقرب منه مما لا يتعسر الرجوع إليه في المرافعة من له أهلية غيره ، فإنّه يجب عليه حينئذ عينا مع فرض حاجتهم إلى القاضي وعدم إمكان رفع التنازع بالمصالحة ونحوها ، وكذا إذا كان غيره لكن لم يكن بقدر كفايتهم ، أو كان ولكن لم يكن ممن يعرفه الناس ولم يمكن تعريفه لهم ، أو كانوا يعرفونه بعدم الأهلية لفقد شرط من شروطها فحينئذ أيضا يجب عليه عينا . مسألة 2 : إذا علم من نفسه عدم العدالة أو عدم الاجتهاد حرم عليه التصدي وإن اعتقد الناس عدالته واجتهاده . مسألة 3 : إذا كان في بلده من يكون متصديا للقضاء والناس يترافعون إليه فإن علم بكونه أهلا فلا إشكال في عدم وجوبه عليه عينا ، وإن علم بعدم أهليته لعدم عدالته أو عدم كونه مجتهدا ، أو نحو ذلك وجب عليه إعلامهم بخطئهم مع جهلهم بالحال ، وإرشادهم إلى نفسه ، ونهيهم عن المنكر مع علمهم وتعمدهم ، وإن لم يعلم كونه أهلا أولا ؟ حمل على الصحة ، ولم يجب عليه التصدي عينا ، لكن ليس له إمضاء حكم ذلك المتصدي مع جهله بحاله ، وهل يجوز له ترتيب الأثر على حكمه بشراء ما حكم بكونه للمدعي مثلا أو لا ؟ فيه إشكال ، وإن كان الظاهر جوازه . مسألة 4 : إذا كان من له الأهلية متعددا لكن الناس أو خصوص المتنازعين اختاروا واحدا منهم مع العلم بأهلية الباقين فهل يتعين عليه أولا ؟ الظاهر عدم التعين ، بل وكذا مع عدم علمهم بأهلية غيره وإمكان الفحص لهم والعثور عليه . مسألة 5 : الظاهر عدم الفوريّة في القضاء إذا ترافع إليه المتنازعان إلّا مع تضررهما أو تضرر أحدهما بالتأخير فإنّ الظاهر وجوب المبادرة إليه حينئذ إذا لم يكن له عذر .